ابن تغري
223
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
« أصله من مماليك الأمير سودون » « 1 » الحمزاوي الظاهري ، ثم ولى بعد موت أستاذه بعض القلاع بالبلاد الشامية إلى أن عصى الأمير قانى باي المحمدي نائب دمشق وافقه جانبك المذكور ، ولما انكسر قانى باي وقبض عليه « 2 » فرجانبك مع من فر إلى قرا يوسف صاحب تبريز حتى توفى الملك الظاهر ططر بدمشق فأنعم عليه بإمرة في تلك البلاد ، ثم صار حاجب حجاب مدينة طرابلس في الدولة الأشرفية برسباى مدة سنين ، إلى أن وقع بينه وبين نائبها الأمير طرباى « 3 » « وقدما إلى القاهرة أخلع الملك الأشرف على طرباى « 4 » » باستمراره في نيابة طرابلس وعزل جانبك المذكور عن حجوبية طرابلس ، وأنعم عليه بتقدمة ألف بالديار المصرية . واستمر على ذلك إلى أن تجرد الملك الأشرف إلى آمد في سنة ست وثلاثين وثمانمائة ، ولّاه نيابة غزة في عوده إلى الديار المصرية ، عوضا عن الأمير إينال « 5 » العلائي الأجرود ، بحكم توليته نيابة الرها ، ثم توعك جانبك المذكور ولا زال مريضا حتى توفى بالقرب من بعلبك عائدا من سفرته إلى جهة كفالته في أواخر سنة ست المذكورة .
--> ( 1 ) « » ساقط من ن . وهو سودون بن عبد اللّه الحمزاوي الظاهري برقوق ، الدوادار الكبير ، قتل سنة 810 ه / 1407 م وهو أستاذ الحمزاوية ، المنهل . ( 2 ) « على الأمير » في ن . ( 3 ) هو طرباى الأتابكى الظاهري برقوق ، توفى سنة 838 ه / 1435 م - المنهل . ( 4 ) « » ساقط من ن . ( 5 ) « إينال » مكررة في ن . وهو إينال بن عبد اللّه العلائي الظاهري ، ثم الناصري ، المعروف بالأجرود ، الأمير سيف الدين ، ثم السلطان الملك الأشرف ، توفى سنة 865 ه / 1460 م - المنهل ج 3 ص 209 رقم 624 .